استكمالا لما بدأته من الحديث حول الاستعمالات الدلالية في موضوع الحب والمحبين في الشعر الغنائي في الثقافة العربية المعاصرة، نستمر في اكتشاف الكثير من الدلالات النفسية والسلوكية لدينا في هذه القضية الشائكة التي يصعب الخوض فيها. فرغم أن مجال الشعر الغنائي ليس بالمجال «المحترم» في بلادنا، ولكنه في واقع الأمر المجال الأمثل لدراسة طريقة تفكير شعب من الشعوب، ورؤيته للأمور، وفهمه للحياة. ويسمح هذا المجال الذي لا يكاد يقترب منه كثيرون من العاملين في ميادين السياسة والفكر والدين، بالغوص العلمي الحقيقي في فكر شعب من الشعوب،











أسْرعَ الجميعُ ـ كِبارًا وصِغارًا ـ نَحوَ ذلكَ الصُّندوقِ، وأخذَ كلٌّ منهم مكانه، فقد آنَ أوان تناول الجُرْعَةِ الجديدةِ من ذلكَ السُّم الغريبِ، سُم لا يُشرَب ولا يُؤكَل ولا يُحقن في الوَريدِ، إنَّما يتسرَّبُ بهدوءٍ إلى قنواتِ الفكرِ والوجدان فيُسمِّم الأفكار ويُلوِّث المشاعر!





