قبيّل غروب شمس الأمس , كنت جالسة في مجلسٍ نسائي , أتبادل مع قريباتي أحاديثاً وأسمارا , وإذ بطفلةٍ تدخل علينا وقد امتلأت عيناها دهشةً وسابقتها نحونا نظراتها المتوهجّة بالفرحةِ والظـَفر , جرت صوّب أمها وقالت لها بملءِ فمها :- ماما , ماما , لقيت قرية نمل ورا , قرية نمل كبييييييييرةفأجابتها أمها المنشغلة عنها دون أن تلفت لها :- أوكي , أوكي ماما , لا تدوسين عليهم هذا بيتهم لا تخربينة .









إذا مررت في دروب الحي حي السويقة وانعطفت نحو تلة تقع عليها مقبرة الحي لفت نظرك قبر يقع على حافة الطريق – هو ليس كقبر حرب – فما أكثر القبور المتناثرة هنا وهناك غير أن خصيصتين جعلتاه متميزا عن سائر القبور أولاهما أن شجرة سرو صغيرة نبتت عند قدم صاحب القبر وهي تنمو مجتهدة لأن تكون كبيرة كأشجار المقبرة، وثانيهما لو مررت في الربيع لأدهشتك باقة من زهر النرجس نبتت عند رأسه تعطر الجو من حول القبر، أما شاهد القبر فكتبت عليه آية قرآنية " فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش العظيم"، وقد امحت بعض أحرف هذه الآية بفعل البلل والزمن وحتى أحجار القبر تكاد تندك فلا ترى القبر مستويا بل معوجا.








[s][/s]


[s][/s]

