دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.

لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة. 

شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.

دبّ الرعب الشديد في قلوب طالبات ثانوية البنات ، أثناء محاضرة عن عذاب القبر الذي يلقاه كل ميت ، سواء كفر أم كان كمن اهتز لموته قبر الرحمن( إشارة للصحابي الجليل سعد بن معاذ) كما جاء في محاضرة الإشراف (التربوي!) مما أدى إلى تساقط بعض الطالبات ، مغمى عليهن من شدة التصوير و الإرهاب النفسي الذي تعرضن له.
رغم ذلك لم تتوقف المحاضرة ، واستمر تصوير شكل منكر ونكير (المرعبين) في حين تتناوب المعلمات والطالبات في نقل المغمى عليهن إلى فسحة المدرسة . و مما جاء بوصف الملاكين أن السن الواحد فقط في فم أيهما يزيد حجمه عن حجم جبل ، فويل للمرء من ذلك اليوم المحتوم!!! لم تكتف المربيات الفاضلات بالمحاضرة ، التي أخذت الجانب المرعب فقط من نهاية الحياة بل تحاملن على باقي البنات اللواتي ظهر جلدهن أو تجالدهن، أو ممن تجمدن رعباً، و زججن بهن في ظلمة مطلقة ، ليشاهدن فيلماً سينمائياً واقعياً ، لا ليرفه قليلا عنهن بل ليظهر فيه ميت حقيقي تجرىعليه مراسم الغسيل و الدفن مرفق بصوت بعيد جعلته تقنية الصدى و كأنه يأتي من كهف رطب مظلم و عميق، ينذر بمجيء 99 تنين ضخم لكل منهم سبعة رؤوس ، تكفي لفحة طفيفة من نار لسانه لحرق الأخضر و اليابس على سطح الأرض كلها !

لم تستطع باقي المنقذات من متابعة إنقاذ زميلاتهن ، بل تعثّر بعضهن ببعض في ظلام المكان ، فسقطن عليهن ، و هذه المرة أدى سقوط بعض المنقذات من معلمات أو طالبات كن لوهلة شجاعات ، أو متحايلات للخروج من جو المحاضرة و الفيلم الوثائقي لفقدهن وعيهن ، إذ خلنها السقطة النهائية في القبر المشؤوم الذكر.

توقفت المحاضرة أخيراً. وأشعلت الإنارة لتفضح عدد المتناثرات هنا و هناك فوق إقيائهن ، أو بللهن ، على أرض مسجد المدرسة ، ووسط ساحتها أو في الفصول وفوق مقاعد الدرس.

و عادت من عادت إلى بيتها يتهمها أخوانها بصبغ وجهها بالأصفر أو الأحمر أو قد كُدمت! و لا يزيد المسكينة صمتُها و وجومُها إلاّ اعترافاً بمنكر أو نكير لم تقترفه !
أما في اليوم التالي ، و في مستوصف و مشفى البلدة، فقد تحرى بعض الأطباء حالات سكر دم شبابية، و كتبت شهادات ، و إنا لله و إنا إليه راجعون.

"الحادثة ليست من نسج الخيال! "

عليك تسجيل الدخول لتتمكن من كتابة التعليقات.

https://www.nashiri.net/images/logo_blue.jpgعالم وعلم بلا ورق.
تأسست عام 2003.
أول دار نشر ومكتبة إلكترونية غير ربحية مجانية في العالم العربي.

اشترك في القائمة البريدية