إن ما حدث من تفجيرات بالحسين في مدينة القاهرة العامرة بالسكان، وفي المنطقة المكدسة بألوان من البشر العاديين ... هو مؤشر خطير لابد أن نقف أمامه ... إن ما حدث من تفجيرات بالحسين في مدينة القاهرة العامرة بالسكان، وفي المنطقة المكدسة بألوان من البشر العاديين .هو مؤشر خطير لابد أن نقف أمامه.
أية أحاسيس تلك التى تملكت الملايين الذين أنشدت فى حقهم أغنية تقول " وين الملايين"، وهم يرون أردوغان يدافع عن حقهم فى دبلوماسية وشجاعة جعلتانا نسجد لله شكراً أن أرانا رجلاً قبل أن نموت ؟! أحاسيس غريبة، هى طبيعية، لكنها أصبحت علينا غريبة، غير مصدقة، وكأنه الحلم، فلطالما عشنا ونعيش الكوابيس.
سؤال يجب أن نقف أمامه كثيراً؛ لكي نعمل عقولنا في الإجابة عنه ... فإذا ما قمنا بتحليل الموقف الفعلي الواقعي ... نجد أن الآراء تتباين وتختلف أشد الاختلاف ... لدرجة أننا قد نجد أن الرأي قد يفرضه علينا الآخرون فرضاً ... فإن لم يجدوا بداً من فرض آرائهم علينا ... فيكون هناك وسائل الحيل الدفاعية.
شاهدت كما شاهد الكثيرون في مهرجان (غزة الانتصار .. صمود وعمار) لطيفة الرزيحان وهي تصرخ متهمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتأييد الاحتلال العراقي للكويت ورافضة تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني عن طريقها، فأدركت مدى حرقتها لفقدان أخيها رحمه الله أثناء الاحتلال الغاشم خصوصا وأني فقدت أيضا فردين من عائلتي أثناء الاحتلال وهما التوأم شاهين وفهد الشاهين أسكنهما الله وجميع شهدائنا فسيح جناته، ورغم ذلك فقد استنكرت أسلوب هجومها واستهجنت اندفاعها الذي لم يكن في محله، فأخت الشهيد من المفترض أن تكون أكثر من تحس بإحساس أخت وأم الشهيد في غزة المحاصرة.
الحديث عن النصر والهزيمة في قواميسنا الثقافية العربية حديث مؤلم وخطير، ويبدو أن العدو الصهيوني قد استنسخ من العرب منطقهم «المعاصر» في فهم الهزيمة والنصر وبنفس الطريقة! فالتعايش القسري بين الجهتين سلماً وحرباً جعلهما في نهاية المطاف -إن كان لهذا المطاف من نهاية!- يلتحمان ببعضهما التحام الوحش بالفريسة ساعة غرسه الأنياب في شرايين عنقها!
هل انتصرت حماس؟ نعم. لم يكن من الممكن لحماس أن تحتل تل أبيب ولا يمكن لعاقل أن يطلب ذلك منها. كما أنه لم يكن ممكناً لحماس أن تسقط طائرات إسرائيل الحربية ولا أن تغرق زوارقها. فإن الأسلحة الفردية المتوفرة لدى الشعب الفلسطيني في غزة تستطيع في حدها الأقصى يمكن أن تمنع الاحتلال. وهذا ما فعلته حماس. فليس في غزة اليوم شرطي إسرائيلي واحد وليس فيها جندي إسرائيل واحد، وليس لإسرائيل داخل غزة حاجز عسكري واحد.