تصريحات الدكتور عباسي مدني زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى الآن لا تزال في ذات السياق الذي تحبذه السلطة الفعلية.ولو أن أحاديثه الصحفية جلها منصبة فقط على تفعيل المصالحة الوطنية من دون فتح المجال للنبش في الماضي على رغم إلحاح الصحفيين الذين يطالبونه دائما بالرجوع إلى الماضي . وهذا يعد محببا لدى أطياف صناع القرار داخل أروقة الحكم في الجزائر..
من الصعب جدا التصديق بأن السلطة في الجزائر قد استوعبت الدرس من عشرية الدم والدمار بسب التحامل على اختيار الشعب السيد ،و أنها ستخضع للأمر الديمقراطي أو أنها اعتبرت بما جرى ولا يزال يجري للجزائر من سياسة فرض الرؤى النابعة من أهواء النفس الكليلة ، والأفكار المحنطة التي عافها الزمن.كما أنه يجب و بالموازاة التسليم بالطرح الحالي القاضي بأن الصراع بين بوتفليقة وبين بن افليس هو صراع لا خلفية له كما لا مبتغى يراد منه سوى أن الأمر وما فيه لا يتعدى كرسي المرادية ومن أحق به في الشهر الرابع من العام المقبل .
منذ أن عرفت كمقولة ماركسية شهيرة لخصت عبارة " الدين أفيون الشعوب " موقفا من الدين إذ يستخدم لإلهاء الشعوب عن معاناتها ، ورغم أن المقولة تعكس عداء مبدئيا للدين أي دين ، فإنها تعد من ناحية أخرى نموذجا لمنطق التضليل عموما ، ومنها ألعاب التضليل التي تمارسها النخب السياسية والثقافية ضد شعوبها متحالفة مع قوى الاستبداد .
يتفّق محبو الدكتور عبّاسي مدني وخصومه السياسيون أنّه شخصيّة لا تعرف التعب , و أنّه منذ آمن بفكرته و بمشروعه المستمّد أساسا من المشروع الباديسي والمستّمد والمستنبط بدوره من مفردات الحضارة العربية و الإسلامية التي صاغت تاريخ الجزائر منذ 15 قرنا وهو يناضل من أجلها , حيث ساهم في الثورة الجزائرية التي أفضت إلى طرد المستعمر الفرنسي من الجزائر وقد سجن خلالها ,
اعتدنا أن نوجَّه لك خطاباتنا دونما حاجةٍ لغير أن نقولَ لكَ الأخ القائد أبو عمار ، ولم نكنْ نجيزُ فيها النصبَ ولا الكسرَ ونبقيها مرفوعة ً كمثل كوفيتكمُ السمراءِ النبيلة ِ عالية ً ناهضة ً ، لا لبسَ في شموخها ولا رجعة َ عن ارتقائها وعلوَّها ، كيف لا وهي رمزُ وطن ٍ ورمزُ كرامة ْ ، وشارة ُ فخرٍ وعزة ٍ وشهامة ْ ، وبصمة ُ شعب ٍ أبى إلا أنْ يبقى على الأرض ِ عزيزاً أبياً صامداً متشبثاً بأرضه وذائداً عن عرضه ومرابطا على قدسه ِ وحفيظاً على عهدة ِ عمره ِ وواقفاً على ميراث النبوة .
بعد التحية التي أشعر أنني صادق في إلقائها على جنابك الفاخر دون وجل أو خوف .. و السلام الذي أعلم يقينا أنك تحبه إلى حد الصبابة.. لأن في السلام وأجوائه الهادئة تمارس هوايتك في الحكم والتحكم والتحاكم لنزوة النفس ومقتضيات دوام السلطة .. والعرفان بأنني لست في طولك أو مقامك ..
الديناصورات جنس حيواني منقرض ارتسمت له في مخيلة العقل البشري الجامحة صورة مخيفة مرعبة,فقد كان للإعلام دوره الكبير في تصويرها في مسوح الوحوش (الإرهابية)العاشقة للدماء ,هذا مع أن علماء الاحياء يتفقون على أنها قد عاشت وانقرضت قبل خلق الإنسان بحقب طويلة يقدّرونها بعشرات الملايين من السنين !