وإن كانت المفاجأة كبيرة حقا لدى الرأي العام في الجزائر على وجه الخصوص حيال سفر عباسي مدني خارج الوطن واختياره ماليزيا كبلد القرار ولو ظرفيا.. فإن المفاجأة كبيرة وكبيرة جدا عند عموم الناس داخل وخارج الجزائر عندما يستعمل عباسي مدني ولأول مرة كلمات مختلفة تماما عما هو مألوف عند الرجل لذي سجن بسب تهمة التآمر على أمن البلاد والنظام القائم وزرع الفتنة في أوساط المجتمع … فعباسي مدني الذي شل البلاد في إضراب جوان 1991 ونادى بأعلى صوته أن مسمار جحا عليه أن يتنحى وكان يقصد الرئيس الأسبق المقال الشاذلي بن جديد اليوم يسميه باسمه مرفوقا بحفظه ال
في الوقت الذي تتبجّح فيه بعض الدول الغربية بإحترام الديموقراطية وحقوق الإنسان و عدم الإنسياق وراء المسلكيّة الأمنية في التعامل مع كثير من القضايا و في الوقت الذي تعلن فيه أنّها تختلف جملة وتفصيلا عن المنظومات السياسية والأمنية في العالم العربي , إلا أنّها وفي ممارساتها تكاد تشبه أخسّ الدول المتوحشّة في عالمنا العربي والإسلامي لجهة التعاطي مع الإنسان وأفكاره .
قد يكون من حسن حظ إنسان القرن الحادي والعشرين أن يكون هناك دائما من يفضل نزع الديباجات عن الخطاب السياسي السائد وصولا إلى مضمونه الحقيقي ، ففي ظل سطوة غير مسبوقة في التاريخ الإنساني لأجهزة الإعلام تختفي الحدود الفاصلة بين الشعارات والأكاذيب وبين التحليل والترويج .
عينّ رئيس وزراء السويد السيد يان كارلسون وزير الهجرة والمساعدات الدولية وزيرا للخارجية بالنيابة خلفا للسيدة آنا ليند التي قتلت جراء طعنة في كبدها عندما كانت تتبضّع في أحد محلات ستوكهولم الكبيرة .
والسيد يان كارلسون من أبرز السياسيين المخضرمين السويديين وأحد رموز الحزب الديموقراطي الإجتماعي حزب الأغلبية في السويد , وقد كان يان كارلسون أحد الأصدقاء المقربين من رئيس وزراء السويد المغتال ألوف بالمه وعرف بمواقفه المعادية لبعض الطروحات الأمريكية , حيث كان يعارض بشدّة الحرب الأمريكية على العراق .
قرأت قبل نحو أسبوعين عرضا مطولا في صحيفة الأوبزيرفر اللندنية، عن عمل روائي ضخم محوره الكارثة التي حاقت بمدينة بومباي الإيطالية عندما ثار بركان فسيوفياس وأهلك الزرع والضرع في المدينة، فهلك مئات الآلاف من البشر في ثوان، وبالضرورة فإن الكاتب يتناول عظمة الإمبراطورية الرومانية، والتطور الهائل الذي شهدته في ميادين الري والزراعة والعمران والصناعة، وكانت تلك الإمبراطورية تغطي كل ما يعرف بالعالم القديم ولم يصمد بلد أمام سطوة جيوشها
قف في الحياة دون رأيك مجاهدا *** إنّ الحياة عقيدة و جهاد
يختزل البيت الشعري المذكور أعلاه مسيرة الصحفي السوري تيسير علوني الذي كان مؤمنا إلى أبعد الحدود بقضايا أمته وكان يسعى جاهدا ومن خلال موقعه الصحفي لتسليط الضوء على قضايا المظلومين و المستضعفين و تحديدا في الجغرافيا الإسلامية التي إستباحها الأمريكان في أفغانستان والعراق .
تعود قوة الأمم إلى جملة من العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وهذه العوامل سنن كونية ثابتة، وكل من أخذ بها أخذ بدرب النجاح الدنيوي والتفوق الحضاري، وقد كان سلفنا متيقظين لذلك، ولا سيما في علاقاتهم مع الروم، فالروم أمة لها حضارتها، قد تُغلب،ولكنها بعد غلبها ستغلب، قال تعالى يذكر هزيمة الروم: (غُلِبَتِ الرُّومُ) (الروم:2)